الشيخ علي النمازي الشاهرودي

587

مستدرك سفينة البحار

خلقة الشمس والقمر ومحو آية الليل : - أن الله عز وجل خلق من نور عرشه شمسين فأمر جبرئيل فأمر جناحه الذي سبق من علم الله جلت عظمته لما أراد أن يكون من اختلاف الليل والنهار ، والشمس والقمر ، وعدد الساعات والأيام والشهور ، والسنين والدهور - الخبر . بيان : قوله : " الذي سبق " أي على الذي سبق في علم الله أن يكون قمرا - الخ ( 1 ) . العيون ، العلل : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما بال الشمس والقمر لا يستويان في الضوء والنور ؟ قال : لما خلقهما الله أطاعا ولم يعصيا شيئا ، فأمر الله عز وجل جبرئيل أن يمحو ضوء القمر ، فمحاه ، فأثر المحو في القمر خطوطا سوداء ، ولو أن القمر ترك على حاله بمنزلة الشمس لم يمح لما عرف الليل ، ولا النهار من الليل ، ولا علم الصائم كم يصوم ، ولا عرف الناس عدد السنين ، وذلك قول الله عز وجل : * ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) * - الآية ( 2 ) . تحف العقول : من مسائل الشامي عن مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه قال : وأما المحو الذي في القمر ، فإن ضوء القمر كان مثل ضوء الشمس فمحاه الله وقال في كتابه : * ( فمحونا آية الليل ) * - الآية ( 3 ) . وسائر الروايات والكلمات في محو القمر في البحار ( 4 ) . وفيما تقدم غنى وكناية في رد الفلاسفة حيث ذهبوا إلى جرم القمر مظلم كثيف صقيل يقبل من الشمس الضوء لكثافته وينعكس عنه لصقالته ( 5 ) . وقال تعالى : * ( والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) * . الكلمات في ذلك في البحار ( 6 ) . وتقدم في " قدم " ما يتعلق بذلك .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 127 ، وجديد ج 58 / 163 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 81 ، وجديد ج 58 / 158 ، وج 9 / 304 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 575 ، وجديد ج 33 / 239 . ( 4 ) ط كمباني ج 4 / 120 ، وج 14 / 31 و 21 و 120 و 127 - 129 و 137 ، وجديد ج 10 / 123 ، وج 57 / 131 و 93 ، وج 58 / 124 و 155 - 166 و 192 - 195 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 135 . وخواص القمر ص 138 ، وجديد ج 58 / 150 - 162 . ( 6 ) ط كمباني ج 14 / 179 و 122 . وتوضيحه فيه ص 133 ، وجديد ج 58 / 373 - 377 و 135 و 181 .